ابن الأثير
379
الكامل في التاريخ
فتجهّز له عبد الرحمن ، فلمّا بلغ ذلك عبد اللَّه خاف ، وضعفت نفسه ، فرجع إلى بلنسية ، ثمّ مات في أثناء ذلك سريعا ووقى اللَّه ذلك الطرف شرّه . فلمّا مات نقل عبد الرحمن أولاده وأهله إليه بقرطبة « 1 » ، وخلصت الإمارة بالأندلس لولد هشام بن عبد الرحمن . ذكر عدّة حوادث وفيها عزل الحسن بن موسى الأشيب عن قضاء الموصل ، فانحدر إلى بغداذ ، وتولّى القضاء بها عليّ بن أبي طالب الموصليّ . وفيها ولّى المأمون داود بن ماسحور « 2 » محاربة الزّطّ ، وأعمال البصرة ، وكور دجلة ، واليمامة ، والبحرين . وفيها كان المدّ عظيما غرق فيه السواد ، وكسكر ، وقطيعة أمّ جعفر ، وهلك فيه من الغلّات كثير . وفيها نكب « 3 » بابك الخرّميّ عيسى بن محمّد بن أبي خالد ، وحجّ بالنّاس هذه السنة عبيد اللَّه بن الحسن العلويّ ، وهو أمير الحرمين . وفيها غزا المسلمون من إفريقية جزيرة سردانية ، فغنموا ، وأصابوا من الكفّار ، وأصيب منهم ، ثمّ عادوا « 4 » . وفيها توفّي الهيثم بن عديّ الطائيّ الأخباريّ ، وكان عابدا ، ضعيفا في
--> ( 1 ) . A . mO ( 2 ) . مابتجور . B ( 3 ) . بدر . Bte . P . C ( 4 ) . Bte . P . C . mO